منتديات شباب مكة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ذاكرفقط ......ولن تنجح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: ذاكرفقط ......ولن تنجح   الخميس يونيو 18, 2009 5:17 am

ه



م الأستاذ علي خارجًا من الفصل قبل أسابيع قليلة من بداية اختبارات نهاية العام

وأمام حشد من الطلبة اضطر أن يتوقف، وإذ بسيل زاخر من الأسئلة والاستشارات
ينهال عليه من كل جانب، فقرر حبًا منه في أبنائه الطلاب أن يرجع إلى قاعة الفصل
: ويمسك بالمايكرفون، ويقول
أعلم ما تريدون يا شباب إنها أسئلة الفترة الأخيرة من كل عام كيف نذاكر
: وما هي سبل المذاكرة الفعالة، ولكني لن أجيب حتى أبادركم بأسئلة عدة
هل حصلتم على العطايا والجوائز؟ هل تعرفتم على الخمسة الذين يتربصون بكم؟ هل بنيتم أسس الفاعلية؟
وهنا همَّ نجاح ـ وهو أحد الطلاب المعروفين بالجد والاجتهاد ـ لا أخفيك سرًا يا أستاذ، لا أدري عن أي شيء تتحدث، قال الأستاذ علي : نعم نعم، أعلم ذلك، فكلنا يريد أن ينجح، أليس كذلك، وكلنا يريد أن يتعرف على سبل ذلك؟ ومن ذلك القول الذي تعرفونه (ذاكر تنجح)، ولكن للأسف الأمر ليس كذلك، إذ أن في العبارة نقص يا شباب، فما نحتاج إليه كي ننجح ليس المذاكرة فحسب، فإنك إن ذاكرت فحسب، لن تنجح وأنتم تعلمون أنني أقصد التفوق وليس مجرد النجاح، لا مجرد أن يفرق بينك وبين الرسوب درجة أو درجتان، بل ما نريده المذاكرة بفاعلية وكفاءة، وهذا ما أوضحه لكم في ثنايا هذه الكلمات : (( جوائز وعطايا )) لما كان هناك ميل جبلي، وحب فطري من بني الإنسان للتعرف على ما سيعود عليهم من نفع وجزاء جراء قيامهم بالأعمال والواجبات، كانت إليك عزيزي الشاب تلك الجوائز والمنح والهبات. إنها تلك المنح والجوائز والعطايا التي ستنالها بإذن الله حينما تشحذ قلمك، وتعمل فكرك، وتتوكل على ربك، وتعد للمذاكرة عدتها، وتتعلم الطرق الفعالة، والمهارات المكتسبة، التي تعينك بعد الله جل في علاه، في طريقك إلى التفوق ونيل أعلى الدرجات، ومن تلك الجوائز ما يلي: 1.فتح باب الثواب لكل الطلاب :
فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا، سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم... )) [صححه الألباني]، ولا ريب أنك كلما صرت أكثر تفوقًا واجتهادًا في استذكار دروسك، وكلما وظفت ما تعلمت في سبيل نجاح بلدك، ونهضة أمتك، زاد ثوابك، ورجحت كفة حسناتك.

2.ثقيل ولكن جميل :
هل جربت طعم الإتقان؟ لربما تقول لي، إنه صعب ثقيل، أقول نعم، إنه ربما يكون كذلك؛ لأنك ما اعتدته، ودونك التجربة، أتقن عملك وستعلم أنه الثقيل الجميل، ولما كانت هناك بعض النفوس تقبل بالإهمال في العمل وعدم إعطائه حقه، كان الإتقان في حاجة إلى معادن ثقيلة، لا ترضى بغير الإتقان بديلًا، ثم يا لها من لذة حينما تنظر إلى عملك، فترى الإتقان يزينه، فتشعر أنك أديت ما عليك بحق وصدق، ثم ما يلبث هذا الشعور أن يرتد إليك بكثير من الرضا والاطمئنان والسعادة، أضف إلى ذلك مزيدًا من الاستقرار النفسي.

ولذا ما لبث نبينا صلى الله عليه وسلم يحثنا الإتقان يا شباب النهضة والإيمان، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه)) [صححه الألباني]، ولذا فأنت كمسلم مؤمن بالله، متبع للنبي صلى الله عليه وسلم، مطالب بإتقان عملك، وتأدية دورك على أكمل وجه، ويكفيك شرفًا وفخرًا وسعادة أنك فعلت ما يحبه الله ويرضاه.

3. مسلم فعّال :
ففي عالم الذرة والتكنولوجيا والأقمار الصناعية، وفي وسط العالم الذي يعج بالتقدم التقني المذهل، أصبحت درجة كبيرة من قيمة أي شخص تعتمد على ما يملك من علم ومعرفة، ولاغرو أن المسلم ابن الإسلام أولى بني الإنسان بحوز تلك المكانة، ورفع تلك الهامة، لأنه حفيد معلم البشرية، ومن سلالة قادة الأمة المحمدية، وتخيل معي كم تكون سعادة النبي صلى الله عليه وسلم بك حينما ترفع للإسلام راية بعلمك ومعرفتك وثقافتك، تلك هي الصورة التي يريدها منك الإسلام، صورة المسلم الفعّال.

4.شيد مستقبلك بيديك :
أحلام وردية، بل إن شئتم أحلام يقظة تراود كثيرًا من الشباب، يريد أحدهم، لو اشترى له والده السيارة، والشقة الواسعة، وأتى له بالوظيفة المرموقة الرائعة، ولكن سرعان ما يفيق الشاب إثر هذه الأحلام، ليعلم أنها كانت مجرد أماني بناها في عالم الأوهام، وحينها نراه يندب نصيبه، ويتسخط على القدر، وما سأل نفسه يومًا لماذا لا أبني مستقبلي بيدي؟ لماذا لا أحصل الأدوات، وأجمع بين المجالات، عليك أخي أن تعتمد على نفسك في حياتك، وفي تشييد مستقبلك، فلن يبني أحد لك حياتك، ولن يحقق لك أحد أحلامك، بل أنت الذي ستحققها بنفسك، وأول خطوات تحقيق الأحلام هو التسلح بالإمكانات التي تؤهلك لذلك، وأولها العلم.

5.زرع الآن وفي المستقبل حصاد :
كلمات طالما طرق بها الأباء والأمهات الآذان، فكثيرًا ما نسمع أحدهم يقول: ليت الزمان يعود بي إلى الوراء، ليتني أملك من القوة والإرادة ما يملكه الشباب، إذًا لكنت تعبت وبذلت واجتهدت، حتى أرتاح في هذا السن، وكثيرًا ما تجد الذين يندمون على تلك الأوقات والأعمار التي ولت من بين أيديهم دون استغلالها، وليت العمر والوقت يعود يومًا، فاعلم حبيبي في الله أنك كلما تعبت واجتهدت الآن، واستطعت تحصيل علومًا ومنافع أكثر، ولوفرت لنفسك فرص الراحة، والسعادة بقية عمرك، وسل من مرت به التجارب، وخاض غمار الحياة.

(( خمسة يتربصون بك !! ))
وبالرغم من إدراك معظمنا أهمية ودور المذاكرة والتعلم في بناء الشخصية، وفي النجاح والتميز،
إلا أن هناك خمسة من اللصوص غايتهم سرقة فاعلية المذاكرة، وهم ما يلي:

1. ضعف القدرة على التركيز أثناء المذاكرة، مما يجعلك تفقد وقتك فى التنقل من درس إلى آخر، ومن مادة إلى أخرى دون أن تذاكر شيئًا.

2. تراكم الدروس، وعدم القدرة على تنظيم وقتك للانتهاء منها.

3. كراهية بعض المواد الدراسية، وتصديق الفاشلين الذين يخوفونك منها، فتشعر باستحالة مذاكرتها، هكذا يخسر الشاب، وأنه لو تذكر تلك السنة الدراسية التي قال عنها أنها في غاية الصعوبة ثم ما لبث أن جاوز اختبارها بسلام، وحين تخطر بباله تراه يقول، لقد أخطأت الظن لقد كانت يسيرة، فاحذر نظرة التشاؤم، واستعن بالله ولا تعجز.

4. أصدقاء السوء الذين يضيعون وقتك في اللهو والهراء دون تقدير لأي مسئولية، بل ويحرصون على إضاعة وقتك حتى لا يشعرون أنك أفضل منهم.

5. القلق والتوتر الناتجان عن المشكلات الأسرية أو العاطفية، والتي تشتت الذهن، وتضعف من قدرتك على الاستذكار الجيد والتقدم الدراسي.

(( نحو مذاكرة فعالة ))
والآن بين يديك يا طالب النجاح وقد علمت أن في المذاكرة والاجتهاد فوز وفلاح، أسس للمذاكرة الفعالة، احرص عليها واستمسك بها وبإذن الله سترى بونًا شاسعًا بعدما تتفاعل معها، وتجعلها ديدنًا لك في مذاكرتك، وهي تقوم على أسس ثلاثة هامة وخطيرة :

1.الأساس الأول : هون عليك البداية .. ونقصد بذلك أن تجعل البداية سهلة، فمشكلة معظمنا تكمن في أننا لا نستطيع بدء العمل، ولذا حتى تتغلب على هذه المشكلة، اجعل بدايتك للمذاكرة سهلة، وإليك بعض الاقتراحات التي تعينك :

• خلق مناخ مناسب للمذاكرة: وذلك بإعداد المكان جيدًا قبل أن تبدأ المذاكرة، فكم يساهم المكان المناسب في خلق جو من التركيز وحسن الاستيعاب، فاحرص في البداية على تهيئة المكان.

• غايات وأهداف: وهي أن تجعل فوائد الدراسة وأهدافك منها شاخصة أمام عينيك، هذا من شأنه أن يجعلك تستجمع قواك، ويلهب في نفسك الحماسة للتعلم، ولذا فاحرص على أن تكتب فوائد المذاكرة وتعلقها فوق مكتبك، أو في مكان تراها فيه جيدًا.

• قائمة المهام: فأحيانًا تكون مشكلتنا هي وجود مهام كثيرة جدًا، ولا ندري من أين نبدأ وكيف ننتهي؟ فيصيبنا الإحباط لتلك الأسباب، ونضرب بكل شيء عرض الحائط، والصحيح أن تضع قائمة بالمهام المطلوبة منك، ووقتًا متوقعًا لكل مهمة، ثم تشرع في التنفيذ خطوة خطوة، ومن ثم ستشعر أنك تنجز مهامك خطوة بعد خطوة، وسيتولد عندك شعور بالفرحة والسرور يعينك على الإكمال.

• وقت الاسترخاء: إن اليوم الدراسي بحق يوم طويل، وأنت في أمس الحاجة بعده لقسط من الراحة، وهذه الراحة من شأنها أن تنعش النفس، وتشحذ الذهن، فاحرص على وقت استرخاء بعد إيابك من المدرسة أو الجامعة.

• جهز كل شئ قبل أن تبدأ المذاكرة: مثل الكتب، والأقلام، والآلة الحاسبة، والورق؛ فالقيام لإحضار الأشياء يقطع تسلسل أفكارك .

• صِل نفسك بالله: وذلك بأن تبدأ قبل المذاكرة بذكر الله، وقل: ((اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا)) [صححه الألباني]، وإن استطعت أن تبدأ بقراءة صفحة من كتاب الله فيا لها من بداية تصلك بالله؛ فيعينك المعين ذو القوة المتين؛ وما بالك بعون الله؟

2. الأساس الثاني: فن الاستمتاع بالمذاكرة .. أولًا أخبرك بصخرة المعاناة التي تتحطم عليها المذاكرة, إنها الشعور الذي يراود الكثير منا بأن المذاكرة عبء عليه بدلًا من الاستمتاع بها، ولكي تستبدل هذا الشعور بالاستمتاع، إليك بعضًا من النصائح التي تعينك على ذلك:
• استغل أفضل أوقات يومك: حاول أن تستغل تلك الأوقات التي تشعر فيها بالنشاط والحيوية في إنجاز مذاكرتك.

• المذاكرة في أوقات قصيرة: يفشل الكثير في المذاكرة؛ لأنهم يعتقدون أنه منذ لحظة البدء فيها يتوجب عليهم الاستمرار لساعات طويلة بدون توقف، مما يثبط همتهم، لذا قسِّم الدرس إلى فترات قصيرة تتخللها استراحات متتالية، فقالب الشيكولاتة الكبير يصعب التهامه مرة واحدة، ولذا نجد علبة الشيكولاتة مقسمة إلى قطع صغيرة، (فلا شك أن أول ما يحلم به أي طالب مع بدء العام الدراسي هو النجاح، ولكن النجاح لا يأتي إلا بالمثابرة على الدراسة, تلك المثابرة التي تتخللها فترات من الراحة والترفيه) .

• أد الواجب الأسهل والأكثر متعة أولًا: وهذا قد يخالف قاعدة مزعومة بأن تؤدي الأصعب والأقل متعة أولًا، فأداء الأسهل أولًا سيهيئك للمذاكرة، وستشعر أنك أنجزت شيئًا، مما يحفزك على الدخول فيما هو أصعب منه .

• ذاكر في نفس المكان كل يوم: ففي هذا المكان يتكون لك رابط المذاكرة، وتتعود على الجدية في العمل، ولذا حافظ عليه، ولا تذاكر على الفراش وإلا سيغلبك النعاس، ولتجلس على مكتب أو منضدة، واحرص على الإضاءة الجيدة في مكان المذاكرة، وابتعد عن مصادر التشويش.

رحلة مفيدة : وجدير بالذكر هنا أن أخبرك بأن (حب الإنسان للاكتشاف والاستطلاع يمثل دافعًا مستقلًا، ولولا وجود هذا الدافع لما وسع الإنسان من إطار علومه ومعارفه الشيء الكثير، ويمثل دافع الاستطلاع الجذور الأولى للرغبة في المعرفة والاستزادة منها، وبالاستطلاع والسؤال، والاكتشاف والعلم يصل الإنسان إلى الحقائق، ومن خلال ذلك يلبي حاجته الاستطلاعية) ، فلماذا لا تجعل مذاكرتك وما تطلبه من معارف رحلة لإشباع حاجتك الفطرية للاستطلاع، ألا يمثل ذلك نوعًا من أنواع الاستمتاع؟

3. الأساس الثالث: حسن الانتهاء .. لاشك أن الشعور الذي ستترك به المذاكرة هو الذي سيعلق بذهنك، وحينما تفكر في المعاودة مرة أخرى سيندفع إليك ذلك الشعور، فعليك إذًا كما أحسنت الابتداء أن تحسن الانتهاء، وذلك بطريقة تساعدك على استكمال المذاكرة فيما بعد، وإليك طريقتان لإنهاء المذاكرة بصورة جيدة وفعالة :
• احفظ عملك بطريقة تسهل عليك الوصول إليه: في نهاية المذاكرة استخرج مادتك، واحفظها في ملف، احفظ المعلومات والملاحظات التي دونتها في مكان محدد؛ حتى لا تضيع وقتك في البحث عن المعلومات أو الملحوظات، التي حفظتها ونسيت مكانها بعد ذلك.

• كافئ نفسك عن كل فتره مذاكرة: فنحن نستمتع بعمل الأشياء أكثر إذا كانت هناك مكافأة على أدائها؛ لأن هذا سيدفعك للرغبة في تكرارها، ومفتاح النجاح في ذلك أن تجعل المكافأة بسيطة وفورية، فمثلًا أعط لنفسك جائزة رمزية بعد كل ساعة مذاكرة، مثل شرب كوب من الشاي، أو الاتصال بصديق عزيز.

عزيزي الطالب كن عبدًا شكورًا : فالمولى تبارك وتعالى يقول: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧]، فلتحمد الله تعالى، ولتشكره على ما وفقك إليه من العمل، وسيزيدك من فضله بإذن الله تعالى، وسيهبك من عطاياه.


تذكر من جديد :
1. قم بكتابة غاياتك وأهدافك من المذاكرة، وما تجلبه لك من فوائد، وعلقها فوق مكتبك؛ لتقوي حافز المذاكرة لديك.

2. اجلس في مكان جيد ومناسب عن طريق تنظيف المكان الذي تذاكر فيه، وقم بتنظيمه جيدًا، واجعله مكانًا مشجعًا للمذاكرة، واحرص على الإضاءة الجيدة.

3. اكتب خطة المذاكرة، من خلال وضع خطة لما ستذاكره خلال اليوم قبل أن تشرع في المذاكرة.

4. تعرف على أفضل أوقات يومك في المذاكرة، وذاكر خلالها أهم الدروس.

5. لا تنس أن تكافئ نفسك عن كل إنجاز تنجزه في المذاكرة.



وبعد الكلام ؟؟
استحضر نيتك وتذكر دائمًا أنك بجدك واجتهادك، وبنجاحك وتفوقك تمثل أملًا لأمتك جديد،
وترسم صورة كالشمس في رابعة النهار للمسلم الناجح الفعال،
والله معك ومعينك، فاستعن به وتوكل عليه ولا تعجز.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ذاكرفقط ......ولن تنجح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب مكة :: العام :: القسم العام-
انتقل الى: